الجمعة.17 نوفمبر 2017
البيانات
عدد القراءات 36
رئيس كتلة الفضيلة عمار طعمة : تعليق الخارجية الامريكية على مقترح تعديل الاحوال الشخصية غيرموضوعي ومستند لمعلومات مغلوطة
2017/11/11 04:51:03 PM

نستغرب من تعليق الخارجية الامريكية على مقترح قانون تعديل الاحوال الشخصية وايرادها أوصاف ومعلومات مغلوطة لم يتضمنها مقترح القانون ، وكان الاجدر بالخارجية الامريكية التحقق من مصادر معلوماتها قبل ان تصدر موقفا فيه اساءة لمعتقدات ومتبنيات الشعب العراقي المسلم وتشويش الحقائق.

ويمكن إيضاح الموضوع بالنقاط التالية

١. لم يتضمن مقترح القانون السماح بزواج القاصرات وما أثير من تشويه في هذه القضية بعضه صادر من قلّة تتعمد قلب الحقائق وتغييرها لأسباب خصومة فكرية والقسم الأكبر مضلَّل انطلت عليه تضليلات تلك القلة .

بل على العكس من ذلك يمكن القول ان الاشتراطات التي تتضمنها احكام الشريعة الاسلامية لإيقاع عقد الزواج تضمن قرارا سليما وخيارا صائبا للمرأة ومن ذلك:

أ. ان تكون الزوجة بالغة (أي غير قاصرة ) .

ب . ان تكون رشيدة ( القدرة على تمييز المصلحة، ووعي المحيط الاجتماعي والتفريق بين النافع والضار) .

ج. إذن ولي أمرها . وهو طبعا لايرضى بتزويج ابنته القاصرة ، ويسهم رأيه ومشورته بترشيد خيار المرأة لخبرته وتجربته في الحياة من جهة ولطبيعته المجبولة على حفظ مصلحتها والسعي لإسعاده من جهة اخرى ، وولايته مشروطة بتحقيق ذلك .

د. مصادقة القاضي وهي لاتحصل اذا إختلّت الشروط السابقة.

٢. اذا وجد إعتراض على بعض مواد مقترح القانون فيمكن نقاشه في اللجان المختصة وفي القراءة الثانية للقانون وهو سياق معتاد في تشريع القوانين فلماذا يصدر تعليق من خارجية دولة كبرى على قانون لازال في القراءة الاولى ولم تكمل اللجان المعنية نقاشاتها فيه واستنادا لمعلومات خاطئة ومصادر غير موضوعية .

فهل هو موقف استباقي لإقصاء الدين من حياة العراقيين .

٣. ان مقترح القانون لم يتضمن الغاء القانون النافذ رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ وجعل المواطن مختارا في تنظيم احواله الشخصية وفق القانون الذي يعتقد به ويتطابق مع معتقداته وافكاره وهو ماضمنته المادة ٤١ من الدستور للعراقيين .

٤. ان الاغلبية لم تفرض رؤيتها ومتبنياتها الفقهية على الاخرين واحترمت معتقدات وخيارات الاخرين .

والاجدر بالآخرين مقابلة هذا السلوك بسلوك مماثل يراعي معتقد وفكر الاغلبية ومايترشح منه من قواعد تنظم احوالها الشخصية .

٥. ان المادة ١٧ من الدستور نصت على ( يحترم الدستور الخصوصية الشخصية لكل فرد بما لايتنافى مع حقوق الاخرين ) وواضح ان موضوع هذا القانون هو شان شخصي فردي منحصر الأثر بالشخص ذاته ،وليس موضوعا عاما تنعكس اثاره على عموم المجتمع والتزام الفرد باحكامه لاينتقص من حقوق الاخرين .

٦. نص الدستور العراقي على عدم جواز سنّ قانون يعارض ثوابت الاسلام ، ومن المقطوع به ان بعض احكام قانون الاحوال الشخصية رقم ١٨٨ لسنة ١٩٥٩ معارضة للشريعة وأعلن المرجع الديني المرحوم السيد محسن الحكيم نقده واعتراضه الشديد وقتها للقانون وطالب بشكل مستمر وفي مناسبات عديدة بتعديله وفقا لاحكام الشريعة الاسلامية .

فمقترح القانون ينطلق من مستند دستوري لتصحيح ومعالجة مخالفات شرعية صريحة .

٧. ان كثيرا من المسلمين العراقيين يجرون أمورهم الشخصية خارج المحاكم لضمان مطابقتها لاعتقادهم ثم يسجلونها في المحاكم ، ومقترح القانون سيقنن هذه الممارسات رسميا وفي دوائر الدولة حفظا لحقوق طرفي المعاملة .

وهي خطوة مهمة لتفعيل دور مؤسسات الدولة .

٨. نلاحظ الازدواجية والتناقض في سلوك المعلّقين والمعترضين .. ففي الوقت الذي يعترضون بقوة على الزواج المبكر الّا انهم يشجعون الممارسات الجنسية في المدارس الابتدائية للطلبة والطالبات ، ويفرضون عليهم السباحة المختلطة ضمن الدروس ، بل ان بعض تلك الحضارات تجرم الزواج في سنّ معين ولاتحاسب على نفس الممارسة والعلاقة في ذات السنّ اذا كانت غير شرعية !

٩. ان الاحتمالات المتصورة عقليا في تشريع قانون الاحوال الشخصية تنحصر بثلاثة احتمالات :

أ. ان نشرع قانونا يتضمن احكاما موحدة للجميع وتجري على الجميع وتعتمد عقيدة جماعة معينة دون الأخذ باعتقاد الاخرين وفي هذا الخيار اكراه لبعض العراقيين على تنظيم احوالهم الشخصية خلاف عقيدتهم وهو مخالف الدستور وللحقوق والحريات والمادة ١٧ من الدستور.

ب . ان نشرع قانونا يتضمن احكاما موحدة تجري على جميع العراقيين ونختار بعض من الاحكام من عقيدة جماعة والبعض الاخر من عقيدة جماعة اخرى ، وهذا لايصح ايضا لان فيه اكراه الجميع على تطبيق بعض احواله الشخصية خلاف عقيدته اضافة الى ان احكام الاحوال الشخصية عبادية لاتقبل التوافقية السياسية لانها خلاف الاعتقاد والالتزام بها.

ج. ان نترك الخيار لكل جماعة تنظم احوالها الشخصية وفق متنبنياتها وعقيدتها وهو المناسب مع الدستور والحريّة الشخصية ومقتضيات الدولة المدنية التي تراعي الخصوصية وتوفر ضمانات التزام أصحابها بها.

١٠ . ان من مقتضيات المجتمع المدني إدارة عناصره العامة والمشتركة وفق منظومة قانونية منبسطة على الجميع وشامله في سريانها لكل افراده ، وحفظ الخصوصية الشخصية وتأمين التعبير عنها وممارستها وفق القوانين المناسبة لها وبما لا يتنافى مع حقوق الاخرين .

المؤتمر التنظيمي الاول لحزب الفضيلة الاسلامي في بغداد
2017/11/11 04:51:03 PM
حزب الفضيلة الاسلامي الحملة الوطنية لسد النقص الحاصل بالكتب المدرسية في العراق
2017/11/11 04:51:03 PM
رئيس كتلة الفضيلة النيابية عمار طعمة قانون إنتخابات مجالس المحافظات يكرس هيمنة الكتل الكبيرة ويهمل نسبة كبيرة من اصوات الناخبين
2017/11/11 04:51:03 PM
جميع الحقوق محفوظة لحزب الفضيلة الاسلامي © 2014
برمجة واستضافة ويب اكاديمي